عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 163

خريدة القصر وجريدة العصر

. . بأجرأ صدرا منه ، والخيل تلتوي * بفرسانها تحت الحديد المنظّم « * » فداه من الأقوام كلّ مرنّق * يعقّب منزور النّدى بالتّندّم « 147 » وأعطى قليلا ، ثمّ أكدى ، فلا يدي * إلى مدحه يوما تتوق ولا فمي « 148 » ولا أرتضي الإحسان من كلّ محسن ، * ولا أقبل النّعماء من كلّ منعم وما قاله في بعض الأكابر ، على لسان غيره : لجدواك ( مجد الدّين ) تعنو العسائم * وتذعن للآراء منك الصّوارم « 149 » إذا ما أجلت الحلم ، أطرق ( أحنف ) . * وإمّا أفضت البذل ، أطرق ( حاتم ) « 150 »

--> ( * ) بأجرأ : خبر قوله : « فما زاخر الآذيّ . . » البيت المرقم 138 . ( 147 ) المرنق : المكدّر . المنزور : القليل . وفي الأصل : « مرند بعقب » ، وهو من أشنع التحريف . ( 148 ) أكدى : بخل ، وفي القرآن الكريم : ( وأعطى قليلا وأكدى ) . ( 149 ) الجدوى : العطية . تعنو : تخضع وتذلّ . ( 150 ) الأحنف بن قيس : سيد تميم ، وأحد عظماء العرب الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين . يضرب به المثل في الحلم . ولد في البصرة سنة ثلاث قبل الهجرة النبوية ، وأدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يره . وصى عمر بن الخطاب أبا موسى الأشعري والي البصرة أن يدنيه ويشاوره ويسمع منه . شهد الفتوح في خراسان ، واعتزل الفتنة يوم الجمل ، ثم شهد صفين مع علي ، وولي خراسان . توفي سنة 72 ه وأخباره كثيرة ، ولعبد العزيز بن يحيى الجلودي كتاب « أخبار الأحنف » . وترجمته في طبقات ابن سعد 7 / 66 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 7 / 10 ، ووفيات الأعيان 1 / 230 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 2 / 384 و 3 / 129 ، والأعلام 1 / 262 وغيرها . حاتم الطائي : ( ص 15 / ح 59 ) .